العلامة الحلي
365
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
د - لا تجوز المساواة في كيفية قضاء صلاة الخوف بل في الكمية وإن كانت في الحضر إن استوعب الخوف الوقت وإلا تمام . البحث السادس : في الجمع . مسألة 66 : قد بينا فيما سلف أن لكل من الظهر والعصر وقتين : مختص ومشترك ، فالمختص بالظهر من زوال الشمس إلى قدر أدائها ، وبالعصر قدر أدائها في آخر الوقت ، والمشترك ما بينهما ، وللمغرب والعشاء وقتين فالمختص بالمغرب قدر أدائها بعد الغروب ، وبالعشاء قدر أدائها عند الانتصاف ، والمشترك ما بينهما فلا يتحقق معنى الجمع عندنا ، أما القائلون باختصاص كل من الظهر والعصر بوقت ، وكذا المغرب والعشاء فإنه يتحقق هذا المعنى عندهم . وقد ذهب إلى الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء في السفر ابن عباس ، وابن عمر ، ومعاذ بن جبل ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد ، وأبو موسى الأشعري ، ومالك ، والثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ( 1 ) لأن ابن عباس روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا زالت الشمس وهو في منزله جمع بين الظهر والعصر في الزوال ، وإذا سافر قبل الزوال أخر الظهر حتى يجمع بينهما وبين العصر في وقت العصر ، وكذا في المغرب والعشاء ( 2 ) . وقال الحسن البصري ، وابن سيرين ، والنخعي ، ومكحول ،
--> ( 1 ) الأم 1 : 77 ، المجموع 4 : 370 - 371 ، الوجيز 1 : 60 ، مغني المحتاج 1 : 271 - 272 ، الميزان 1 : 183 ، فتح العزيز 4 : 489 ، كفاية الأخيار 1 : 88 ، المدونة الكبرى 1 : 116 - 117 ، بداية المجتهد 1 : 172 ، المنتقى للباجي 1 : 252 ، القوانين الفقهية : 81 ، المغني 2 : 113 ، الشرح الكبير 2 : 116 ، مسائل أحمد : 75 . ( 2 ) سنن البيهقي 3 : 163 .